محمد بن طولون الصالحي

479

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

توفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة بسفح قاسيون ودفن به . * * * ومنهم - أحمد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الزاهد الفقيه الفرضي شرف الدين أبو العباس . ولد في رابع عشر المحرم سنة اربع عشرة وستمائة ، وسمع من الشيخ الموفق وهو جده لأمه وعم أبيه ، ومن البهاء عبد الرحمن وابن أبي لقمة وابن صصرى والحسين بن الزبيدي ، وحضر على موسى بن عبد القادر ، وأجاز له ابن الحرستاني وجماعة وتفقه على التقي بن العز ، وكان شيخا صالحا زاهدا عابدا ذا عفة وقناعة باليسير ، وله معرفة بالفرائض والجبر والمقابلة ، وله حلقة بالجامع المظفري يشغل بها احتسابا من غير معلوم ، وانتفع به جماعة وروى عنه جماعة . توفي ليلة الثلاثاء خامس المحرم سنة سبع وثمانين وستمائة ، ودفن من الغد عند جده الموفق بالروضة بالجبل . * * * ومنهم - أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود الواسطي الزاهد القدوة العارف عماد الدين ، ألهمه اللّه تعالى من صغره طلب الحق ومحبته والنفور عن البدع وأهلها ، وكان شافعيا فلما قدم الشام ورأى الشيخ تقي الدين بن تيمية فأمره [ ص 154 ] بمطالعة السيرة النبوية ، فأقبل على سيرة ابن إسحاق فلخصها ، واقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة ، وتخلى من جميع طرائقه ، واقتفى آثار سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهديه وطرائقه المأثورة عنه ، واعتنى بأمر السنة أصولا وفروعا ، ورد على طوائف المبتدعة ، وانتقل إلى مذهب احمد ، وكان يقرأ في الكافي على المجد الحراني ، واختصره في مجلدة ،